أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
31
نثر الدر في المحاضرات
البقاء إلا لأهون خلقه عليه : إبليس ، إذ قال : قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) [ الحجر : 36 - 37 ] . وقال لمعلّم ولده : علّم ولدي السباحة قبل الكتابة ؛ فإنهم يجدون من يكتب عنهم ولا يجدون من يسبح عنهم . وسأل غلاما فقال له : غلام من أنت ؟ قال : غلام سيّد قيس . قال : ومن ذلك ؟ قال : زرارة بن أوفى قال : كيف يكون سيّدا وفي داره التي ينزلها سكان ؟ قطع ناس من بني عمرو بن تميم وحنظلة الطريق على قوم زمن الحجاج . فكتب إليهم : أما بعد : فإنكم استبحتم الفتنة ، فلا عن حقّ تقاتلون ، ولا عن منكر تنهون . وأيم اللّه إني لأهمّ أن تكونوا أوّل من يرد عليه من قبلي من ينسفه الطارف والتالد ، ويخلّي النساء أيامى ، والصّبيان يتامى فأيما رفقة مرّت بأهل ماء ، فأهل ذلك الماء ضامنون لها حتّى تصير إلى الماء الذي يليه . تقدمة مني إليكم . والسعيد من وعظ بغيره . وقال بعضهم : ارج نفسك ، واحقن دمك ؛ فإن الذي بين قتلك وبينك أقصر من إبهام الحبارى . قالوا : قدم الحجاج المدينة ، ففرق فيهم عشرة آلاف دينار ، ثم صعد المنبر فقال : يا أهل المدينة : أنتم أولى من عذر ، فو اللّه ما قدمنا إلا على قلائص حراجيج شزّب ، ما تتابع ؛ ما تلحق أرجلها أيديها ، وأنتم أولى من عذر . فقام عبد اللّه بن عمار الديلي فقال : لا عذر اللّه من يعذرك ، وأنت ابن عظيم القريتين . وأمير العراقين . إلى متى ؟ وحتّى متى ؟ فنزل الحجاج فعين مالا كثيرا بالمدينة ، وفرقه في الناس . خطب ذات يوم بالكوفة فقال : يا أهل العراق ، أتيتكم وأنا أرفل في لمّتي ، فما زال شقاقكم حتّى اخضر شعري . ثم كشفت عن رأس له أقرع ، وقال : [ المنسرح ] من يك ذا لمة تكشّفها * فإنني غير ضائري ذعري لا يمنع المرء أن يسود وأن * يضرب بالسيف قلة الشعر